شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

489

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

التقليد والوجدان أقوى شاهد لذلك والأصل عدم المعهودية في أخبار الباب فإنها احتمال وفتح الباب موجب لسدّ باب العمومات في جميع الأبواب فلا دليل على التخصيص بالأعلم إلّا الوجوه الاستحسانية التي هي كالقياس ليس من مذهبنا فتأمل فظهر ممّا ذكرنا عدم وجوب التقليد من الأعلم عيناً فلا يجب الفحص عن الأعلم . في جواز التقليد من غير الأورع مسألة 13 : إذا كان هناك مجتهدان متساويان في الفضيلة يتخير بينهما إلّا إذا كان أحدهما أورع فيختار الأورع . قد ظهر ممّا حققنا في المسألة السابقة تخيير المكلف في تقليد المجتهدين الجامعي للشرائط سواء كان فيهم العالم والأعلم أو كانوا متساوين في الفضيلة والرجوع إلى الأعلم أرجح وليس بمتعين والوجه في هذه المسألة كالسابقة بل الحكم بالتخيير هنا أولى لعدم مدخلية الأورعية في وجوب التعيين ولا بأس بالقول بأرجحية الرجوع إلى الأورع مع صحة الرجوع إلى غيره . إذا لم يكن الا علم فتوى في مسئله مسألة 14 : إذا لم يكن للأعلم فتوى في مسألة يجوز في تلك المسألة الأخذ من غير الأعلم وان أمكن الاحتياط . هذه المسألة وبعض المسائل الآتية من متفرعات وجوب تقليد الأعلم عيناً وقد استرحنا منها وعلى القول به فوجوب الرجوع إلى الأعلم يستثنى منه موارد قد أشرنا إلى بعضها ومنها في صورة عدم امكان الرجوع إلى الأعلم امّا من جهة عدم الوسيلة لتشخيص الأعلم أو لعدم الوصول إليها لبعده وعدم الوصول إلى رسالته وفتواه . ومنها كون فتوى غير الأعلم موافقاً للاحتياط ومخالفة فتوى الأعلم له . ومنها إذن الأعلم في الرجوع إلى غيره ومنها عدم الفتوى للأعلم في مسألة من المسائل فيجوز الرجوع إلى غيره مع مراعاة الأعلم فالأعلم وما ذكرنا إنما هو على سبيل المماشاة .